علي بن يونس العاملي النباطي البياضي
225
الصراط المستقيم
أسند سليمان بن مقاتل في كتاب الأسماء قيل : يا رسول الله مما ربنا ؟ قال : [ لا ] من ماء رواء ولا من أرض ولا من سماء ، خلق خيلا فأجراها فعرقت فخلق نفسه من عرقها . وفيه : منهم من يذكر أن البحر من بصاق الله ، وأن على رأسه شعرا جعدا قططا . وفيه : قيل : يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : في غمام تحته هواء ، وفوقه هواء . وفي تاريخ ثابت بن سنان : نادى صاحب الشرط في بغداد : لا يجتمع من الحنابلة اثنان في موضع واحد . والمعتصم الخليفة ضرب ابن حنبل وحبسه ، ووقع الراضي بالله نسخة للحنابلة فيها : من نافق بإظهار الدين ، وتوثب على المسلمين ، وأكل أموال المعاهدين ، كان قريبا من سخط رب العالمين ، وقد تأمل أمير المؤمنين جماعتكم ، وكشفت له الخبرة عن مذهب صاحبكم ، فوجده كاللعين إبليس ، يزين لحزبه المحظور ، ويركب بهم صعاب الأمور ، ويدلي لهم حبل الغرور ، فأقسم بالله لئن لم تنصرفوا عن مذموم مذهبكم ، ومعوج طريقكم ، ليوسعنكم ضربا ، وتشريدا ، وقتلا ، وتبديدا ، ولتعملن السيوف في عواتقكم ، والنار في منازلكم .